النووي

273

روضة الطالبين

رقيق ، والمكاتب والمدبر وأم الولد ، لا تصح الوصية إليهم . وفي مستولدته مدبره خلاف مبني على أن صفات الوصي تعتبر حالة الوصاية والموت ، أم حالة الموت ؟ ولا تجوز وصاية مسلم إلى ذمي ، ويجوز عكسه ، وتجوز وصاية الذمي إلى الذمي على الأصح بشرط العدالة في دينه ، ولا تجوز إلى فاسق ولا إلى عاجز عن التصرف لا يهتدي إليه لسفه أو هرم أو غيرهما ، هذا هو الصحيح . وربما دل كلام بعض الأصحاب على أن هذا الشرط الأخير غير معتبر . وتجوز الوصاية إلى أعمى على الأصح . وقيل : لا ، فتكون الشروط ستة . وزاد الروياني وآخرون شرطا سابعا ، وهو أن لا يكون الوصي عدوا للطفل الذي يفوض أمره إليه ، وحصروا الشروط كلها بلفظ مختصر فقالوا : ينبغي أن يكون الوصي بحيث تقبل شهادته على الطفل . وكل ما اعتبر من الشروط ، ففي وقت اعتباره ثلاثة أوجه . أصحها : يعتبر حاله عند الموت . والثاني : عند الوصاية والموت جميعا . والثالث : يعتبر في الحالتين وفيما بينهما . فرع لا يشترط في الوصي الذكورة ، بل يجوز التفويض إلى المرأة ، وإذا حصلت الشروط في أم الأطفال ، فهي أولى من غيرها . وحكى الحناطي وجها ، أنه لا تجوز الوصاية إليها ، لأنها ولاية ، ومقتضاه الطرد في جميع النساء .